لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

49

في رحاب أهل البيت ( ع )

أنّ أنس بن مالك قال : صلّى معاوية بالمدينة صلاة ، فجهر فيها بالقراءة ، فقرأ فيها ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * لُامّ القرآن ولم يقرأ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ، فلمّا سلّم ناداه من سمعه ذلك من المهاجرين والأنصار من كلّ مكان ، يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت ؟ فلما صلّى بعد ذلك قرأ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * للسورة التي بعد امّ القرآن وكبّر حين يهوي ساجداً . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . . . قال الحاكم أيضاً وهو علّة لحديث شعبة وغيره من قتادة على علوّ قدره ، يدلّس ويأخذ عن كلّ أحد وإن كان قد أدخل في الصحيح حديث قتادة ، فإنّ في ضدّه شواهد ، أحدها ما ذكرناه ، ومنها . . . ، ثمّ ذكر الأحاديث التي رواها في قراءة البسملة والتي ذكرناها سابقاً . وقد أيّد الذهبي قول الحاكم في قتادة ، وقال : ( فإنّ قتادة يدلّس ) . وقال الرازي بعد ذكر الحديث : وهذا الخبر يدلّ على اجماع الصحابة رضي الله عنهم على أنّه من القرآن ومن الفاتحة ، وعلى أنّ الأولى الجهر بها 91 .

--> ( 91 ) الام للشافعي : 1 / 108 ؛ ومستدرك الحاكم وتلخيصه للذهبي : 1 / 233 ؛